مهنيو النقل الطرقي ينددون بزيادات الوقود ويطالبون بإصلاح سوق المحروقات

يعيش قطاع النقل الطرقي في المغرب حالة من الاحتقان المتزايد، على خلفية الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، وهو ما اعتبره مهنيون “عبئاً ثقيلاً” يهدد استمرارية عدد من المقاولات الصغيرة والمتوسطة العاملة في المجال.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من مهنيي النقل عن استيائهم من استمرار تقلبات أسعار الوقود، مؤكدين أن الكلفة التشغيلية ارتفعت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، ما انعكس سلباً على أرباح المهنيين وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية، خاصة في ما يتعلق بالصيانة والأجور.
وطالب المتحدثون بضرورة تدخل الحكومة بشكل عاجل لإعادة النظر في آليات تسعير المحروقات، وإصلاح سوق الوقود بما يضمن الشفافية والمنافسة العادلة، بعيداً عن المضاربات التي قالوا إنها تزيد من معاناة المهنيين وتثقل كاهل المواطنين أيضاً.
كما شدد المهنيون على أهمية اعتماد إجراءات دعم مباشرة لقطاع النقل الطرقي، على غرار دعم الفئات المتضررة من تقلبات السوق الدولية، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اضطرابات في خدمات النقل وارتفاع في أسعار النقل العمومي والسلع.
ويأتي هذا الجدل في وقت يعرف فيه سوق المحروقات بالمغرب جدلاً واسعاً حول آليات التسعير وهوامش الربح، في ظل دعوات متكررة لإعادة هيكلة القطاع بما يضمن توازناً بين مصالح الشركات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين داخل المغرب.
ويُرتقب أن تتواصل النقاشات بين المهنيين والجهات الوصية خلال الفترة المقبلة، في محاولة لإيجاد حلول عملية تخفف من حدة الأزمة وتعيد الاستقرار لقطاع النقل الطرقي.



